ابن أبي حاتم الرازي

48

كتاب العلل

فَقَالَ أَبِي : حديثُ ثابتٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عائِشَة : أحبُّ إليَّ ؛ وَذَلِكَ أنَّ البَهِيَّ يُدخِلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عائِشَة عُرْوَةَ ، وَرُبَّمَا قَالَ : حَدَّثَنِي عائِشَةُ ( 1 ) ، ونَفْسُ البَهِيِّ لا يُحتَجُّ بحديثِه ، وَهُوَ مُضطَرِبُ الْحَدِيثِ ( 2 ) . 207 - وسألتُ ( 3 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ( 4 ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيب ابن شابور ، عن عبد الله بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زَبْر ، عَنْ سَالِمٍ ( 5 ) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) : أَنَّهُ صلَّى فتَرَك آيةً ، فلمَّا انصَرَفَ قال ( 6 ) : أَفِيكُمْ أُبَيٌّ ؟ . . . فذكَرَ ( 7 ) الحديثَ ؟

--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ ، بتذكير الفعلِ مع الفاعل المؤنَّث ، وهو جائز في العربية ؛ لأنَّ الفعلَ فُصِلَ عن فاعلِهِ المؤنَّث بفاصل ، وهو هنا ضمير المفعول به ، فجاز فيه التذكير والتأنيث ، لكنَّ التأنيث في كلام العرب هو الراجح والأكثر ، ومما يشهد لما في النسخ قولُهُ تعالى : [ المُمتَحنَة : 12 ] { إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ } . انظر : " شرح ابن عقيل " ( 1 / 433 ) ، و " أوضح المسالك " ( 2 / 100 - 102 ) ، و " شرح شذور الذهب " لابن هشام ( ص 200 - 202 ) . ( 2 ) ذكر الدارقطني في " العلل " ( 5 / 55 / ب ) الاختلاف في هذا الحديث ، وصوَّب حديث ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عن عائشة . ( 3 ) نقل هذا النص ابن حجر في " إتحاف المهرة " ( 8 / 341 ) ، و " النكت الظراف " ( 5 / 357 ) . ( 4 ) روايته أخرجها أبو داود في " سننه " ( 904 / عوامة ) باب الفتح على الإمام في الصلاة ، وتمَّام في " فوائده " ( 311 / الروض البسَّام ) . ( 5 ) هو : ابن عبد الله بن عمر . ( 6 ) في ( أ ) و ( ف ) : « فقال » . ( 7 ) في ( ك ) : « وذكر » .